عباس العزاوي المحامي

75

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

السابق من الزوراء ، الفائق بجوده وحلمه على الوزراء ، بل من اتخذ السماحة غطاء وفراشا ، حضرة أفندينا علي رضا باشا « 1 » . . وفي هذا ما يؤكد خصاله التي بينها عبد الرحمن شرف ، فهو مشهور بجوده وحلمه ، وكفى . . وهكذا نعته سائر المؤرخين . . ولكن الأمر الشخصي غير الإدارة الحقة في تدبير مالية الدولة ، فقد اختلت كاختلال مالية الوزير ، ولم يجد معها تدبير . وكذا لم يتمكن من إدارة المجتمع إدارة حقة . وعلى كل حال أن المدح للوزير ، والثناء عليه ، وكثرة القصائد في مدحه من شعراء عديدين أمثال العمري ، والتميمي ، وعمر رمضان ، وعثمان نورس والشيخ عبد الحسين محيي الدين وغيرهم لم يمنع أن يدون عنه المؤرخون ما دونوا ، ويسجلوا ما سجلوا مع تحاشي الكثيرين واستسلامهم للقوة والصبر على المكاره ، وعلى ما حصل من مصاب . . وفي تاريخ الشاوي أن الوالي علي رضا باشا كان بكتاشي الطريقة . وبهذا يفسر ما جرى بينه وبين السيد محمد سعيد المفتي الطبقچه لي والسيد محمود الآلوسي من مباحث في أبي طالب وإسلامه بحيث أدى ذلك إلى عزل الطبقچه لي عن الإفتاء . ولعل هذا سبب ظاهري لإجراء التعديل والتدخل في المناصب ، وكذا يفسر ما شاع عنه من تهاونه بالفروض الشرعية المفروضة وتأثير عقيدة البكتاشية فيه « 2 » . . هذا ، وفي التاريخ الأدبي ذكرنا من الأشعار ما له علاقة بوقائع العراق في أيامه .

--> ( 1 ) حديقة الورود . ( 2 ) تكلمت على الطريقة البكتاشية في كتاب ( التكايا والطرق في العراق ) عند ذكر تكاياها في العراق .